المطبخ الإماراتي: المائدة المختبئة على مرأى من الجميع
جهّز رحلتك إلى دبي
روابط تابعة، قد نحصل على عمولة بسيطة دون أي تكلفة إضافية عليك.
لماذا يصعب العثور على مطبخ أهل الدار
- أغرب حقيقة طعام في دبي: أصعب مطبخ تعثر عليه في المدينة هو مطبخها هي. يمكنك أن تأكل ميلانو وطوكيو ولاهور دون أن تغادر امتداد ميلين من شارع الشيخ زايد، لكن الطعام الإماراتي، طبخ القوم الذين سُمي المكان باسمهم، كان يحدث تقليدياً في البيوت، في جلسات المجالس وولائم العيد، لا في المطاعم. وقد تغير ذلك خلال العقدين الأخيرين مع حفنة من البيوت التراثية التي آلت على نفسها وضع المطبخ الوطني على قائمة طعام.
- ما الذي شكَّل هذا المطبخ: قبل النفط عاشت الإمارات على البحر والنخلة وطرق التجارة، والطعام يعكس الثلاثة: سمك وأرز على الساحل، وتمر وحليب إبل من الصحراء، ودرج توابل من زعفران وهيل وكركم وقرفة ولومي وصل على ظهور المراكب الشراعية من الهند وإيران. إنه طبخ خليجي بلكنة بحرية واضحة: ألطف من الطعام الهندي، وأدفأ من الشامي، ومبني على المشاركة من صحن واحد كبير.
الأطباق مفكوكة الشيفرة
- المجبوس: حامل الراية (وستراه أيضاً باسم مچبوس أو مكبوس): أرز يُطهى في مرق متبَّل مع الدجاج أو اللحم أو الروبيان، معطَّر باللومي، الليمون الأسود المجفف الذي يمنح مطبخ الخليج عمقه الحامض المميز. إنه أقرب ما يكون إلى طبق وطني، وهو الطلب الأول الصائب.
- الهريس والبلاليط: الهريس هو الطبق العتيق: قمح ولحم يُطهيان ببطء ويُضربان حتى ينهارا إلى عصيدة مالحة ناعمة، غنية على بساطة خادعة، وهو طبق رمضان والعيد والأعراس، طعام مؤانسة وراءه قرون. أما البلاليط ففطور يفاجئ الناس: شعيرية حلوة بالزعفران والهيل تعلوها عجة رقيقة سادة؛ حلو ومالح في لقمة واحدة، ومنطقي تماماً بعد أول قضمة.
- اللقيمات والرقاق: اللقيمات محبوبة الجميع: كرات بحجم كرة الغولف تُقلى مقرمشة وتبقى طرية من الداخل وتُسقى بدبس التمر والسمسم، وبها تُختم كل جلسة إماراتية، وكذلك ينبغي أن يُختم عشاؤك. والرقاق نجم الشارع: خبز ورقي الرقة يُطهى على صاج ساخن ويُدهن بالجبن أو البيض أو صلصة السمك، وهو جواب الإمارات على الكريب، والرفيق الطبيعي لشاي الكرك.
- القهوة العربية والتمر، الضيافة في فنجان: القهوة العربية تُعد فاتحة اللون بالهيل وغالباً الزعفران، وتُصب من الدلة طويلة المنقار في فناجين صغيرة بلا مقابض، مع التمر دائماً، وبآدابها دائماً: تسلَّم الفنجان بيدك اليمنى، وتوقَّع إعادة الملء، وهز الفنجان الفارغ بلطف جانباً حين تكتفي؛ فتلك هي الإشارة ولا حاجة إلى كلام. ستقابل هذا الطقس في المطاعم التراثية وردهات الفنادق وأي بيت إماراتي يسعدك حظك بدخوله. اقبله؛ فهو الإمارة تقدم نفسها.
أين تأكله فعلاً وكيف تطلبه
- أريبيان تي هاوس (Arabian Tea House) في الفهيدي: البوابة الأولى. افتتحه الإماراتي علي الريس عام 1997 في بيت تاجر لؤلؤ عمره قرن في حي الفهيدي التاريخي، وفناؤه الفيروزي الأبيض يقدم قائمة طويلة من الأطباق الإماراتية والعربية: مجبوس وبلاليط ولقيمات مع طقس القهوة كاملاً. والفطور هنا، في الفناء المظلل قبل اشتداد الحر، من أجمل صباحات دبي.
- الفنر (Al Fanar): افتُتح عام 2011 على يد هاشم المرزوقي كأول مطعم متخصص بالمطبخ الإماراتي، بديكور يستحضر دبي الستينيات: قوارب صيد وبراجيل ومصابيح عواصف. له فروع عدة (فرع السيف على الواجهة التراثية للخور هو الأكثر أجواءً)، والمجبوس واللقيمات توقيعاه. وحول جميرا والسيف ستجد مقاهي إماراتية أحدث تقدم الرقاق والكرك لجيل محلي شاب؛ الفصل التالي من هذا المطبخ، فاغتنمه حين تمر بأحدها.
- اطلب كأهل الدار: تعال في مجموعة إن استطعت، فهذا طعام صوانٍ مشتركة. مائدة أولى سديدة: مجبوس دجاج، وهريس، ورقاق أو اثنان، وسلطة، ثم لقيمات وقهوة للختام. الحصص كريمة وطبقان يكفيان ثلاثة. وأنزل السرعة درجة؛ فالوجبة الإماراتية جلسة طويلة يُعاد فيها الصب، والاستعجال يفوِّت المقصود. وكل ما سبق حلال بشكل افتراضي بالطبع، والمائدة الإماراتية من باب أولى.
الأسئلة الشائعة
ما هو الطبق الوطني لدولة الإمارات؟
المجبوس، الأرز المتبَّل المطهو مع اللحم أو الدجاج أو الروبيان واللومي، هو الجواب المعتاد، والهريس هو الكبير الاحتفالي إلى جانبه. واللقيمات، الكرات المقلية بدبس التمر، هي الحلوى المحبوبة.
لماذا يصعب العثور على الطعام الإماراتي في دبي؟
لأنه كان تقليدياً طبخ بيوت يقدَّم في جلسات المجالس العائلية لا في المطاعم. والمطاعم الإماراتية المتخصصة حركة حديثة؛ فالفنر، أولها من نوعه، لم يُفتتح إلا عام 2011، لذا فالبيوت التراثية قليلة وتستحق القصد.
ما هو البلاليط؟
الفطور الإماراتي من شعيرية حلوة بالزعفران والهيل تعلوها عجة سادة. والجمع بين الحلو والمالح هو الفكرة؛ اطلبه مرة وستطلبه ثانية.
ما هو طقس القهوة والتمر؟
القهوة العربية الفاتحة بنكهة الهيل تُصب من الدلة في فناجين صغيرة، وتقدم مع التمر، ويُعاد ملؤها حتى تهز الفنجان الفارغ جانباً إشارةً إلى الاكتفاء. إنها إيماءة الضيافة الإماراتية القياسية.
هل الطعام الإماراتي حار؟
عطري أكثر منه حاراً: الهيل والزعفران والقرفة والكركم واللومي تقوم بالعمل، والفلفل الحار لاعب مساند. إن كنت تحتمل برياني خفيف الحرارة فستكون مرتاحاً تماماً.
تنويه: هذه المعلومات للإرشاد فقط ولا تغني عن الاستفسار المباشر من المطعم. يُرجى دائماً التأكد من المطعم نفسه بشأن الأطباق الحلال ومكوناتها.